روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ أُعْتِقَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ إِذَا لَمْ يَرُدَّهَا الْحَاكِمُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ وَ قَالَ
______________________________
و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن نصراني
أشهد على شهادة ثمَّ أسلم بعد أ تجوز شهادته؟ قال نعم هو على موضع شهادته[١] (أي كأنه
شهد في حال إسلامه (أو) يشهد على يقينه و إن احتمله حال الكفر) و في القوي عن عبيد
مثله و لم يقل في حديثه (نعم).
(فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نصراني أشهد على شهادة ثمَّ أسلم بعد أ تجوز شهادته قال لا (فمحمول) على التقية.
و يمكن أن يكون (لا) كناية عن (لا تسأل في هذا المجلس) كما قال شيخنا البهائي رحمه الله لما تقدم، و لما روياه في الصحيح، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن نصراني أشهد على شهادة ثمَّ أسلم بعد أ تجوز شهادته قال نعم هو على موضع شهادته.
(و أما العبد) فقد تقدم الأخبار الصحيحة على قبول شهادته مطلقا و سيجيء حديث شريح في قبولها- و روى الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن عبد- الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا.
و في القوي كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة المملوك قال: إذا كان عدلا فهو جائز الشهادة، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب و ذلك أنه تقدم إليه مملوك في شهادة فقال: إن أقمت الشهادة تخوفت على نفسي و إن كتمتها أثمت بربي فقال: هات شهادتك أما أنا لا تجيز شهادة مملوك
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب البينات خبر ٦٣- ٦٦- ٦٦- ٣٩ صدرا و أورد الثالث في الكافي باب شهادة أهل الملل خبر ٥ و صدر الأخير في باب شهادة المماليك خبر ١.