روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
٣٢٩٤ وَ رُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ جَائِزَةٌ بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يَتَفَرَّقُوا أَوْ يَرْجِعُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ.
______________________________
«و
روى طلحة بن زيد» في الموثق «قال: شهادة الصبيان جائزة بينهم» أي بين
المسلمين أو بين الصبيان أو بين العامة «ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهليهم» و إن كانوا
مجتمعين و يمكن أن يكون الترديد عن الراوي.
و حمل على ما إذا تواتر بحيث يحصل العلم من اتفاقهم أو على القتل، لما روياه في الصحيح، عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبيان قال: فقال: لا إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه دون الثاني[١].
و في الحسن كالصحيح، عن جميل، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام يجوز شهادة الصبيان؟ قال: نعم في القتل يؤخذ بأول كلامه دون الثاني منه.
و في القوي، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبي هل يجوز شهادته في القتل؟ قال يؤخذ بأول كلامه دون الثاني منه.
و في الصحيح، عن أبي أيوب الخزاز قال: سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام؟ فقال: إذا بلغ عشر سنين قال: قلت: و يجوز أمره؟ قال فقال، إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم دخل بعائشة و هي بنت عشر سنين و ليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره و جازت شهادته و الظاهر أنه قاس، و ذكر العلماء هذا الخبر لبيان أنه لم يكن أهلا للإمامة و إلا فلا حجة في قوله سيما في القياس.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب شهادة الصبيان خبر ٣- ٢- ١ و التهذيب باب البينات خبر ٥٢- ٥٠- ٥٤- ٤٩.