روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
ع إِنْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ لِمَوْضِعِ الشَّهَادَةِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَمَّا قَوْلُهُ ع إِذَا لَمْ يَرُدَّهَا الْحَاكِمُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ أَنْ يَرُدَّهَا لِفِسْقٍ ظَاهِرٍ أَوْ حَالٍ يَجْرَحُ عَدَالَتَهُ لَا لِأَنَّهُ عَبْدٌ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْعَبْدِ جَائِزَةٌ وَ أَوَّلُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْمَمْلُوكِ عُمَرُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ ع إِنْ أُعْتِقَ الْعَبْدُ لِمَوْضِعِ الشَّهَادَةِ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ كَأَنَّهُ يَعْنِي إِذَا كَانَ شَاهِداً لِسَيِّدِهِ فَأَمَّا إِذَا كَانَ شَاهِداً لِغَيْرِ سَيِّدِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ عَبْداً كَانَ أَوْ مُعْتَقاً إِذَا كَانَ عَدْلًا.
______________________________
بعدك[١].
و في القوي كالصحيح، عن بريد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المملوك يجوز شهادته قال: نعم إن أول من رد شهادة المملوك لفلان- فظهر أن الأخبار الواردة في الرد محمولة على التقية، و الذي حمل المصنف على رد شهادة المملوك لمولاه (فأما) للجمع بين الأخبار و قد عرفت حاله (و إما) الاتهام و هو أيضا بعيد لأن اتهام الزوجين و الوالدين و الأخوين أكثر و مع هذا لا يوجب الرد.
(و كذلك) ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه؟ فقال:
تجوز في الدين و الشيء اليسير) لا يدل على ما ذهب إليه المصنف لأن التقييد من الراوي مع أن دلالته بمفهوم اللقب و هو ضعيف اتفاقا، مع أنه لا يقول المصنف بالفرق بين اليسير و الجليل.
و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مات و ترك جارية و مملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين و ولدت الجارية غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية و أن الحمل منه قال يجوز شهادتهما و يردان عبدين كما كانا و لا يدل على أن شهادة العبد غير مقبولة كما هو ظاهر.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب البينات خبر ٣٨- ٤٠- ٤٥- ٤٧ و أورد الاولين في الكافي باب شهادة المماليك خبر ٢- ٣.