روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
ثُمَّ دَعَا بِإِحْدَى الشُّهُودِ وَ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ لَهَا أَ تَعْرِفِينِي أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا سَيْفِي وَ قَدْ قَالَتِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ مَا قَالَتْ وَ رَجَعَتْ إِلَى الْحَقِّ وَ أَعْطَيْتُهَا الْأَمَانَ فَاصْدُقِينِي وَ إِلَّا مَلَأْتُ سَيْفِي مِنْكِ فَالْتَفَتَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَمَانَ عَلَى الصِّدْقِ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ع فَاصْدُقِي فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ مَا زَنَتِ الْيَتِيمَةُ وَ لَكِنِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ لَمَّا رَأَتْ حُسْنَهَا وَ جَمَالَهَا وَ هَيْئَتَهَا خَافَتْ فَسَادَ زَوْجِهَا فَسَقَتْهَا الْمُسْكِرَ وَ دَعَتْنَا فَأَمْسَكْنَاهَا فَاقْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ إِلَّا دَانِيَالَ ثُمَّ حَدَّ الْمَرْأَةَ حَدَّ الْقَاذِفِ وَ أَلْزَمَهَا وَ مَنْ سَاعَدَهَا عَلَى اقْتِضَاضِ الْيَتِيمَةِ الْمَهْرَ لَهَا أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَ زَوْجِهَا وَ زَوَّجَهُ الْيَتِيمَةَ وَ سَاقَ عَنْهُ الْمَهْرَ إِلَيْهَا مِنْ مَالِهِ
______________________________
إلى
الحق»
أي ترجع، للمشارفة أو لتحققه واقعا كما في (إذا وقعت) «و أعطيتها الأمان» أي في الذهاب
إلى محلها السابق و نحوه أو الأمان من القتل لكونها غير مستحقة له أو مع الاستحقاق
تعزيرا و زجرا و نكالا لغيرها «ملئت سيفي منك» و في (في) لأملأن منك
السيف (و في يب لأمكنن السيف منك) أي لأقتلنك (أو) أقدك بنصفين حتى يملأ السيف
أحشاءك «أنا أول من فرق بين الشهود إلا دانيال» أي في واقعة الزنا و
إلا فسيجيء تفريق الشهود من داود عليه السلام «المهر لها» و في الكتابين
(ألزمهن جميعا العقر و جعل عقرها) «أربعمائة درهم» العقر الجرح و هو دية
البكارة و المشهور أنها مهر أمثالها و الظاهر أنه كان مهر أمثالها ذلك «و فرق بين
المرأة و زوجها» بالطلاق كما وقع التصريح به فيهما «و زوجة اليتيمة و
ساق عنه» كما هو فيهما و في بعض النسخ (عنها) و هو من النساخ و إن أمكن أن يكون
(عن) بمعنى اللام لمجيء الجارة كل واحدة مكان الأخرى.