روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٦ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٧٠٤ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هُذَيْلِ بْنِ حَنَانٍ أَخِي جَعْفَرِ بْنِ حَنَانٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي دَفَعْتُ إِلَى أَخِي جَعْفَرٍ مَالًا فَهُوَ يُعْطِينِي مَا أُنْفِقُهُ وَ أَحُجُّ مِنْهُ وَ أَتَصَدَّقُ وَ قَدْ سَأَلْتُ مَنْ عِنْدَنَا فَذَكَرُوا أَنَّ ذَلِكَ فَاسِدٌ لَا يَحِلُ
______________________________
ضارب علي عليه السلام بالسيف و قاتله لو ائتمنني و استنصحني و استشارني ثمَّ قبلت
ذلك لأديت إليه الأمانة.
و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار، عن حفص بن قرط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام امرأة بالمدينة كان الناس يضعون عندها الجواري فتصلحهن و قلنا: ما رأينا مثل ما صب عليها من الرزق فقال أنها صدقت الحديث و أدت الأمانة و ذلك يجلب الرزق قال صفوان: و سمعته من حفص بعد ذلك.
و في القوي و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن القاسم (الثقة) قال: سألت أبا الحسن يعني موسى عليه السلام عن رجل استودع رجلا مالا له قيمة و الرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا و لا يقدر له على شيء، و الرجل الذي استودعه خبيث خارجي فلم ادع شيئا فقال لي: قل له: رد عليه فإنه ائتمنه عليه بأمانة الله، قلت فرجل اشترى من امرأة من العباسيين بعض قطائعهم فكتب عليها كتابا أنها قد قبضت المال و لم تقبضه فيعطيها المال أم يمنعها؟ قال لي: قل يمنعها أشد المنع فإنها باعته ما لم تملكه.
و قد تقدم مثله أيضا و ظهر الفرق بين الأمانة و بين ثمن المبيع، و هذا أحد وجوه الجمع بين الأخبار، و الله تبارك و تعالى يعلم «و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[١] «عن هذيل بن حنان» بالنون كما في يب و في الكافي و الرجال بالياء، و يدل على أن القرض
[١] الكافي باب هدية الغريم خبر ١٢ من كتاب المعيشة و التهذيب باب القرض خبر ٨ من كتاب المكاسب.