روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٩ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ.
٣٦٩٦ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ لِي عِنْدَهُ مَالٌ فَكَابَرَنِي عَلَيْهِ وَ حَلَفَ ثُمَّ وَقَعَ لَهُ عِنْدِي مَالٌ أَ فَآخُذُهُ مَكَانَ مَالِيَ الَّذِي أَخَذَهُ وَ أَحْلِفُ عَلَيْهِ كَمَا صَنَعَ هُوَ فَقَالَ إِنْ خَانَكَ فَلَا تَخُنْهُ وَ لَا تَدْخُلْ فِيمَا
______________________________
عن بعض أصحابنا عنه، عليه السلام[١] و المراد
منه أنه إن قال أمرك إلى الله أو أنت مع الله أو ترك الحلف تعظيما لله، فكأنه أخذ
الأجر من الله أو رضي بالله في مكافأته فليس له بعده أن يطلب منه شيئا كما تقدم في
الأخبار و إن لم يذكر الأصحاب غير اليمين في الإسقاط، بل اختلفوا في اليمين أيضا
(فقيل) لا يسقط إلا مع اشتراط الإسقاط بها.
و روى الشيخ في القوي، عن عبد الحميد الطائي، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم من قدم غريما إلى السلطان يستحلفه و هو يعلم أنه يحلف ثمَّ تركه تعظيما لله تبارك و تعالى لم يرض الله له بمنزلة إلا بمنزلة إبراهيم خليل الرحمن[٢] «و روي عن علي بن رئاب» في الصحيح كالشيخ و الكليني في القوي كالصحيح[٣] «عن سليمان بن خالد (إلى قوله) فكابرني عليه و حلف» أي نازعني «إن خانك فلا تخنه» ظاهره أن النهي للخيانة و الحال أن الحلف أدخل فيه و ربما كان سبب تركه الظهور فكأنه قال الخيانة كافية في عدم التعرض فكيف و قد انضم معها الحلف، و يمكن أن يكون الخيانة كناية عن الحلف الكاذب و هو خيانة
[١] التهذيب باب الايمان و الاقسام خبر ٧٩ من كتاب الايمان و النذور و باب كيفية الحكم و القضاء خبر ١٧ من كتاب القضاء.