روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٠ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
عِبْتَهُ عَلَيْهِ.
٣٦٩٧ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَكُونُ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ فَيَجْحَدُنِيهِ ثُمَّ يَسْتَوْدِعُنِي مَالًا أَ لِي أَنْ آخُذَ مَالِي عِنْدَهُ قَالَ لَا هَذِهِ الْخِيَانَةُ.
٣٦٩٨ وَ رَوَى زَيْدٌ الشَّحَّامُ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنِ ائْتَمَنَكَ بِأَمَانَةٍ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ وَ مَنْ خَانَكَ فَلَا تَخُنْهُ.
______________________________
و قوله «و لا تدخل فيما عبته عليه» كناية عن الخيانة أو الحلف الكاذب فيشمل
السببين.
«و روى معاوية بن عمار» في الصحيح و الشيخان في الموثق كالصحيح عنه «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على عدم جواز التقاص من الأمانة على ما هو المشهور بين القدماء، و المشهور بين المتأخرين، الكراهة، و الاحتياط ظاهر و يشعر هذا الخبر و أمثاله بجواز التقاص إذا لم يكن حلف و أمانة.
«و روى زيد الشحام» في القوي «و من خانك فلا تخنه» و يظهر منه النهي عن التقاص في الأمانة و يمكن أن يكون النهي فيما حلف كما تقدم و يحمل المطلقات على المقيدات أو على الكراهة و هو أظهر لما سيجيء من خبر داود.
و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي العباس البقباق أن شهابا ماراه (أي جادله أو سأله كما هو بخط الشيخ) في رجل ذهب له ألف درهم و استودعه بعد ذلك ألف درهم قال أبو العباس فقلت له: خذها مكان الألف الذي أخذ منك، فأبى شهاب قال: فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك فقال: أما أنا فأحب أن تأخذ فتحلف (أو) و تحلف[١].
و في الصحيح، عن علي بن سليمان قال، كتب إليه (أي إلى صاحب الزمان
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب المكاسب خبر ١٠٠- ١٠٦- ١٠٥- ١٠٧.