روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٦ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ صَاحِبِ الدَّيْنِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ.
٣٦٩٣ وَ رُوِيَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً لِأَيْتَامٍ وَ أَخَافُ إِنْ بِعْتُ ضَيْعَتِي بَقِيتُ وَ مَا لِيَ شَيْءٌ قَالَ لَا تَبِعْ ضَيْعَتَكَ وَ لَكِنْ أَعْطِ بَعْضاً وَ أَمْسِكْ بَعْضاً
______________________________
الاختلاف للاشتباه في الكتابة أو التكلم، و على أي حال فالظاهر أنه إسماعيل بن
إبراهيم الثقة «مع صاحب الدين» بالنصرة و الإعانة على قضاء دينه «حتى يؤديه
ما لم يأخذه مما يحرم عليه» أي يقصد عدم الأداء أو يكون ثمن محرم أو ربا
مثلا.
«و روي عن بريد العجلي» لم يذكر طريقه إليه و رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح عنه[١] «قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام» و يدل على جواز التأخير للضرورة، و ربما كان الوجه أنه لا يجوز الأداء إليهم و يلزم أن يؤدى إلى ثقة، و لا ثقة أوثق منه فكأنه عليه السلام أودعه مال الأيتام حتى يبلغوا، و أداء البعض عبارة عن صرف المال إليهم على وجه النفقة.
و يدل على جواز التأخير مع الضرورة ما رواه الشيخان في القوي، عن عمر بن يزيد قال أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام يقتضيه و أنا عنده فقال له ليس عندنا اليوم شيء، و لكنه يأتينا خطر و هو نبات يختضب به و وسمة (بكسر السين أو السكون) فيباع و نعطيك إن شاء الله فقال له الرجل عدني فقال كيف أعدك و أنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو[٢].
[١] الكافي قضاء الدين خبر ٤ و التهذيب باب الديون و احكامها خبر ١٣.