روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦١ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٣١ وَ قَالَ ع الْكَادُّ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
______________________________
أثقالا على الناس- أي ما أمكنكم الكسب فاكسبوا، و في القوي كالصحيح، عن عبد الله
بن سنان، عن عدة من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم يصبح المؤمن أو يمسي على ثكل خير له من أن يمسي أو يصبح على
حرب فنعوذ بالله من الحرب- و الثكل بالضم الموت و الهلاك و فقدان الحبيب أو الدار
و الحرب بالتحريك، الفقر بأن لا يكون له شيء، هذا بالنسبة إلى الغالب بأن يكون
النفس في الفقر مع الاضطراب، و إلا فالفقر زين المؤمن إذا كان صابرا معه[١].
«و قال عليه السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال[٢] «الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله» و الكد الشدة و و الإلحاح في الطلب، و روى الكليني في الحسن كالصحيح بل الصحيح (كما هو المشهور) عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الرجل معسرا يعمل بقدر ما يقوت به نفسه و أهله لا يطلب حراما فهو كالمجاهد في سبيل الله عليه السلام[٣].
و في الصحيح، عن زكريا بن آدم، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: الذي يطلب من فضل الله ما يكف به عياله أعظم أجرا من المجاهد في سبيل الله[٤].
و في الحسن كالصحيح، عن أبي حمزة قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: لأن أدخل السوق و معي دراهم أبتاع لعيالي لحما و قد قرموا أحب إلى من أعتق نسمة[٥] القرم محركة شدة شهوة اللحم.
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان
[١] فراجع باب فضل فقراء المسلمين من كتاب الإيمان و الكفر من أصول الكافي.