روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٨ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٥٨٢ وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلَّمْتُ ابْنِي هَذَا الْكِتَابَ فَفِي أَيِّ شَيْءٍ أُسْلِمُهُ فَقَالَ أَسْلِمْهُ لِلَّهِ أَبُوكَ وَ لَا تُسْلِمْهُ فِي خَمْسٍ لَا تُسْلِمْهُ سَيَّاءً[١]
______________________________
قص به من رزقه الحلال و حوسب عليه يوم القيمة[٢].
و في الصحيح، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
ليس من نفس إلا و قد فرض الله لها رزقها حلالا يأتيها في عافية و عرض لها بالحرام من وجه آخر فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصها به من الحلال الذي فرض لها و عند الله سواهما فضل كثير و هو قوله عز و جل. وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ[٣].
و في القوي، عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز و جل وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة[٤] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و لا منافاة بينها لأن الغرض من تحصيل القوت و الضروريات و غيرها لو كان الغرض من تحصيلها الآخرة فليس بدنيا، و غيره لو كان الحصول بالحرام كما في الغالب فهو حرام، و الأخبار الأخيرة مبينة له و لو كان حلالا فهو مكروه و تضييع للوقت الذي هو رأس مال العبد و أحاديث الزهد فيه.
«و روى إبراهيم بن عبد الحميد» في الموثق كالصحيح و الشيخ في القوي[٥]
[١] السياء: بالياء المثناة المشددة، قال ابن الأثير في النهاية في الحديث( و لا تسلم ابنك سياء) جاء تفسيره في الحديث انه الذي يبيع الاكفان و يتمنى موت الناس، و لعله من السوء و المساءة او من السيئ بالفتح- و في بعض النسخ بالباء الموحدة و هو الخمر.