روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٢ - بَابُ الِارْتِدَادِ
٣٥٥٣ وَ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَنَصَّرَ فَأُتِيَ بِهِ عَلِيٌّ ع فَاسْتَتَابَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَبَضَ عَلَى شَعْرِهِ وَ قَالَ طَئُوا عِبَادَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَوُطِئَ حَتَّى مَاتَ.
٣٥٥٤ وَ رَوَى فَضَالَةُ عَنْ أَبَانٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِي الصَّبِيِّ إِذَا شَبَّ فَاخْتَارَ
______________________________
و يدل على تقرير النصارى بالإلحاد في دينهم و قال الله تعالى وَ مَنْ
يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ[١] فيحمل على أنهم
لم يحدثوا هذا التزندق في زمانه صلوات الله عليه حتى لا يقررهم عليه، بل أحدثوا
قبله كما يظهر من قوله تعالى (وَ الصَّابِئِينَ)* و هم ملحدة النصارى و
كانوا في زمان النبي صلى الله عليه و آله و سلم (أو) لعدم إمكان تغيير ما قرره
الشيخان الكافران.
«و في رواية موسى بن بكر» رواه الشيخ و الكليني في الصحيح عنه[٢] و هو واقفي كثير الرواية «و قال عليه السلام طأوا عباد الله» أي اضربوه بالرجل، و يدل على جواز قتل المرتد به أيضا، و الظاهر أن الإمام مخير في قتله بأي نوع شاء من أنواعه و لهذا كان عليه السلام يفعل في كل واقعة بنوع خاص.
«و روى فضالة» في الصحيح و رؤيا في القوي[٣] «عن أبان» الموثق كالثقة لكنهما ذكرا عن بعض أصحابه «أن أبا عبد الله عليه السلام قال في الصبي إذا شب» بلغ و صار شابا، و يمكن حمله على المراهق «و اختار النصرانية» بعد أن كان تابعا لأحد أبويه المسلم (أو) لأبويه المسلمين «قال لا يترك» فإنه بمنزلة المرتد
[١] آل عمران- ٨٥.