روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - بَابُ الِارْتِدَادِ
فِي الْأَرْضِ أُخْدُوداً وَ أَجَّجَ فِيهِ نَاراً فَطَرَحَهُمَا فِيهِ رَوَى ذَلِكَ مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
٣٥٥٢ وَ كَتَبَ غُلَامٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَيْهِ إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ زَنَادِقَةً وَ قَوْماً مِنَ النَّصَارَى زَنَادِقَةً فَقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ ثُمَّ ارْتَدَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ لَا تَسْتَتِبْهُ وَ مَنْ لَمْ يُولَدْ مِنْهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ فَاسْتَتِبْهُ فَإِنْ تَابَ وَ إِلَّا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ أَمَّا النَّصَارَى فَمَا هُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنَ الزَّنْدَقَةِ
______________________________
«فخد
لهما في الأرض أخدودا» و في يب (خدا) الظاهر أن الشق في الأرض كان لأن لا يحرقهما
بالنار، بل بحرارتها و دخانها، و يمكن أن يكون الشق لتسهيل طرحهما فيه (و الأجيج)
توقد النار.
«و كتب غلام لأمير المؤمنين عليه السلام» رواه الشيخ في الموثق، عن عثمان بن عيسى رفعه[١] و لما كان ذلك أيضا في كتاب الحسين اعتمد عليه المصنف «و قوما من النصارى زنادقة» ليست في بعض النسخ لكنها موجودة في يب، و المراد بالزنديق الملحد الذي أنكر ضروريا من ضروريات الدين سواء كان في دين الإسلام أو غيره، و المشهور أن الصابئين من زنادقة النصارى لأنهم أدخلوا في النصرانية عبادة الكواكب مع عبادة المسيح (على نبينا و آله و عليه السلام) و فصل عليه السلام في مرتد المسلمين بين الفطري و الملي دون النصارى لأن مذهبهم الباطل لترك تصديق سيد المرسلين أعظم بطلانا من أحداث ما أحدثوا (أو) لأنهم يعبدون المسيح و عبادة المخلوق المحدث الظاهر الحدوث أشنع و أقبح من عبادة الكواكب التي لم يشاهدوا حدوثها.
[١] التهذيب باب حدّ المرتد و المرتدة خبر ١١ من كتاب الحدود.