روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ
نَذْرٍ أَوْ شُكْرٍ أَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُعْتَقَ سَائِبَةٌ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنْ كَانَ تَوَلَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَمِنَ جِنَايَتَهُ وَ جَرِيرَتَهُ كَانَ مَوْلَاهُ وَ وَارِثَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَوَالَى إِلَى أَحَدٍ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْإِمَامِ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ يَرِثُهُ
______________________________
و في في و يب بدله (في ظهار) و هو أظهر «و شكر» أي نذر أو عهد أو يمين
جعل لله عليه إن عافاه من بلية فعليه عتق رقبة شكرا أو وفق لطاعة أو ترك معصية
فكذلك «أو كانت واجبة عليه» بأي وجه كان تعميم بعد التخصيص سواء كان في
النذر و شبهه زجرا أو في الكفارات غير الظهار و فيهما (أو واجبة عليه) «فإن المعتق
يكون سائبة» و فيهما فإن المعتق سائبة «لا سبيل لأحد عليه» من الولاء.
«فإن كان توالى» و في يب قال و إن كان توالى «قبل أن يموت» بتضمن الجريرة «إلى أحد من المسلمين» فيه إشعار باشتراط الإسلام في مولى تضمن الجريرة «فضمن جنايته و جريرته» و فيهما (و حدثه) أي قال: إن وقع منك خطأ في القتل أو في الطرف أو المنافع فأنا ضامن، فيمكن أن يكون الحدث أو الجريرة تفسيرا للجناية و أن يكون الجناية القتل، و الحدث غيره «كان مولاه و وارثه» تفسيري على الظاهر و تقدم «إن لم يكن له قريب» يرثه من المسلمين، فإن الكافر لا يرث من المسلم، و مع عدم الضامن «فإن ميراثه للإمام إمام المسلمين» و فيهما (فإن ميراثه لإمام المسلمين) أي جميعهم و هو المعصوم عليه السلام.
فظهر أن الولاء بالقرابة مقدم على ولاء العتق، و هو على ولاء تضمن الجريرة و هو على ولاء الإمامة، و الإمام وارث من لا وارث له حتى ضامن الجريرة.
كما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا و إلى الرجل الرجل فله ميراثه و عليه معقلته[١] أي ديته،
[١] الكافي باب ولاء السائبة خبر ٣ من كتاب المواريث و التهذيب باب من الزيادات خبر ٢٠ من كتاب الفرائض.