روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٨ - بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ
عَنْ مَمْلُوكٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ فَدَسَّ إِنْسَاناً هَلْ لِلْمَدْسُوسِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ كُلَّهُ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ وَ لَا يُخْبِرَ السَّيِّدَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَشْتَرِيهِ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ قَالَ لَا يَنْبَغِي وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَحِلَ
______________________________
نفسه قدس إنسانا هل للمدسوس أن يشتريه كله من مال العبد؟ قال: إن أراد أن يشتريه
كله من مال العبد فلا ينبغي و إن أراد أن يستحل ذلك فيما بينه و بين الله عز و جل
حتى يكون ولاؤه له فليزد هو من قبله من ماله في الثمن شيئا إن شاء درهما و إن شاء
ما شاء بعد أن يكون زيادة من ماله في ثمن العبد يستحل به الولاء فيكون ولاء العبد
له و أخبرنا ذلك من بريد أي وصل ذلك الحديث إلينا من طريق بريد العجلي أيضا و لم
يذكر الشيخ طريقه إلى بريد في الفهرست و لا في غيره و في نسخ الفقيه اختلاف من
قوله: (هل للمدسوس أن يشتريه كله من مال العبد) بزيادة (و لا يخبر السيد أنه إنما
يشتريه من مال العبد قال لا ينبغي و إن أراد إلخ) و في بعضها (إنما يشتريه من مال
عبده قال: إن أراد أن يشتريه كله من مال العبد فلا ينبغي و إن أراد إلخ) و في
بعضها بزيادة (نعم) بعد (قال) و هو غلط و ما في يب أحسن و إن كان المطلوب ظاهرا.
و الدس الإخفاء، و يدل على تملك العبد و يحمل على فاضل الضريبة كما تقدم أو أرش الجناية كما سيجيء في خبر إسحاق بن عمار أو غيره جمعا و يدل على حصول الولاء بزيادة درهم إذا أعتقه لله.
و روى الشيخ في القوي عن داود الصرمي قال الطيب (أي الهادي عليه السلام) يا داود إن الناس كلهم موال لنا فيحل لنا أن نشتري و نعتق فقلت له: جعلت فداك إن فلانا قال لغلام له قد أعتقه بعني نفسك حتى أشتريك قال: يجوز، و لكن إنما يشتري ولاءه[١] (كلهم موال لنا) أي العبيد التي تجاء من أهل الحرب سواء
[١] التهذيب باب العتق و احكامه خبر ٨٩.