روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٩ - بَابُ الْمُكَاتَبَةِ
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قَالَ إِنْ عَلِمْتُمْ لَهُمْ مَالًا
______________________________
أخذه من كتابه فلا يضر ضعف محمد، مع أنه وثقه المفيد و اعتمد عليه الكليني و
المصنف و رواه الكليني و الشيخ بهذا السند[١] «عن أبي عبد
الله صلوات الله عليه في قول الله عز و جل فَكاتِبُوهُمْ» الظاهر أن
الخطاب مع السادة «إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قال إن علمتم لهم
مالا»
أي ظننتم أنهم يقدرون على المال أو على كسبه لأداء مال الكتابة أو التعيش بعدها أو
الأعم و لا ينافي ما سيجيء من انضمام الإيمان أو الإسلام به.
و ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً، قال: إن علمتم لهم دينا و مالا[٢].
و كذا ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال سألته عن قوله تعالى فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قال: الخير إن علمت أن عنده مالا[٣] مع أنه سيجيء عن المصنف عن محمد بن مسلم ضم الدين.
و كذا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي من تفسيره بالمال و سيجيء، و الظاهر أنه عليه السلام فيما اكتفى بالمال كان يعلم من حال السائل أنه يعلم أنه لا خير في المال بدون الدين، بل يمكن أن يكون اعتقاده الاكتفاء بالدين فذكر المال لرفع و همه أو يكون هذا المعنى من الرواة كما يظهر من الحلبي و محمد بن مسلم أنهما ذكرا مرة، المال و مرة المال و الدين، و على أي حال فلا ريب في أنه لا بد منهما لصحة الأخبار و يمكن أن يكون المال كافيا في الجوار و لا يكون كافيا في الاستحباب بل لا بد منهما أو كان وجود المال سببا للاستحباب و اجتماعهما سببا لتأكده و هو أظهر سيما إذا طلب العبد المكاتبة.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب المدبر خبر ١٧- و التهذيب باب التدبير خبر ١٥- ١٧.