روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠١ - بَابُ التَّدْبِيرِ
نَفِيسَةً فَلَمْ يُدْرَ أَ مُدَبَّرَةٌ هِيَ مِثْلُ أُمِّهَا أَمْ لَا فَقَالَ مَتَى كَانَ الْحَمْلُ كَانَ وَ هِيَ مُدَبَّرَةٌ أَوْ قَبْلَ التَّدْبِيرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا أَدْرِي أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْجَارِيَةُ حُبْلَى قَبْلَ التَّدْبِيرِ وَ لَمْ يَذْكُرْ مَا فِي بَطْنِهَا فَالْجَارِيَةُ مُدَبَّرَةٌ وَ مَا فِي بَطْنِهَا رِقٌّ وَ إِنْ كَانَ التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْحَمْلِ ثُمَّ حَدَثَ الْحَمْلُ فَالْوَلَدُ مُدَبَّرٌ مَعَ أُمِّهِ لِأَنَّ الْحَمْلَ إِنَّمَا حَدَثَ بَعْدَ التَّدْبِيرِ.
٣٤٦٠ وَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ دَبَّرَ جَارِيَةً
______________________________
التدبير فإن الولد مدبر بتدبير أمه[١].
و كأنه نقل بالمعنى، و يدل على أن التدبير ليس بمنزلة العتق في العلم و عدمه، و يمكن حمله على الاستثناء بأن ينوي عدمه، لما سيجيء أيضا في خصوص التدبير من مساواته للعتق في العلم و عدمه، و على أن أولاد المدبر مدبرون و إن رجع عن تدبير والده لأن هذا التدبير لم يقع منه و إنما وقع من الله تعالى فليس له الرجوع في تدبير الأولاد.
و يدل على ذلك أيضا ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكته ثمَّ زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثمَّ مات زوجها و ترك أولاده منها، فقال: أولاده منها كهيأتها، فإذا مات الذي دبر أمهم فهم أحرار قلت أ يجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج؟ قال: نعم قلت:
أ رأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج و بقي أولادها من الزوج الحر أ يجوز لسيدها أن يبيع أولادها و أن يرجع عليهم في التدبير قال: لا إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج و رضيت هي بذلك- و يدل أيضا على أن الولد مملوك إذا لم يشترط الحرية كما تقدم و سيجيء.
«و سأل الحسن بن علي الوشاء» في الصحيح كالشيخ و الكليني في القوي
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب المدبر خبر ٥- ٦- ٣- ١ و التهذيب باب التدبير خبر ١١- ١٤- ١٥- ١.