روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩ - بَابُ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدْلَيْنِ فِي الْحُكُومَةِ
فَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا وَ كِلَاهُمَا اخْتَلَفَ فِي حَدِيثِنَا قَالَ الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَ أَفْقَهُهُمَا
______________________________
(و في يب- أ رأيت أن المفتيين (أو المتفقين) (أو الخصمين) غبي عليهما معرفة حكمه
من كتاب و سنة) و وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم بأي الخبرين
يؤخذ (أو نأخذ)؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد.
فقلت: جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر.
قلت: فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا؟ قال: إذا كان كذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات[١].
و روى الكليني في الصحيح و الشيخ، عن صفوان، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أ يحل ذلك؟ فقال: من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا و إن كان حقه ثابتا لأنه أخذ بحكم الطاغوت و قد أمر الله أن يكفر به قلت: كيف يصنعان؟ قال:
انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما بحكم الله قد استخف، و علينا رد، و الراد علينا الراد على الله و هو على حد الشرك بالله[٢].
و روى الشيخ في القوي، عن موسى بن أكيل النميري (الثقة) عن أبي
[١] أصول الكافي باب اختلاف الحديث خبر ١٠ من كتاب فضل العلم و التهذيب باب من الزيادات في القضايا و الاحكام خبر ٥٢.