روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨ - بَابُ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدْلَيْنِ فِي الْحُكُومَةِ
فِي رَجُلَيْنِ اخْتَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلًا فَرَضِيَا أَنْ يَكُونَا النَّاظِرَيْنِ فِي حَقِّهِمَا
______________________________
حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته
عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله و علينا رد، و
الراد علينا الراد على الله و هو على حد الشرك بالله.
قلت: فإن كان كل واحد (و في يب- منهما) اختار رجلا من أصحابنا (و في يب- رجلا و كلاهما إلخ) فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما و اختلفا فيما حكما و كلاهما اختلف (أو اختلفا- خ) في حديثكم (و في يب في حديثنا)؟ قال:
الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر.
قال: فقلت: إنهما (و في في- قلت فإنهما) عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل (و في يب- ليس يتفاضل) واحد منهما على صاحبه؟ قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه أصحابك (و في في من أصحابك) فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه، و إنما الأمور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع (و في يب- فمتبع) و أمر بين غيه فيجتنب و أمر مشكل يرد علمه إلى الله (و في في- و إلى رسوله) قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات (و في في- المحرمات) و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم.
قلت: فإن كان الخبران عنكما (و في يب- عنكم) مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر، فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة، قلت:
جعلت فداك أ رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة