روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - بَابُ مَا يُقْبَلُ مِنَ الدَّعَاوِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ هَلُمَّ شَهِيداً يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بَايَعْتُكَ وَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقّاً حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ص وَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ خُزَيْمَةُ إِنِّي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُ قَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ص شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ شَهَادَتَيْنِ وَ سَمَّاهُ ذَا الشَّهَادَتَيْنِ.
٣٤٢٨ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ
______________________________
على ثمن (و اللوذ بالشيء) الإحاطة به (و التشاجر) التنازع (و طفق يفعل كذا) أي
جعل كما في نسخة اتفق (و المراجعة) المعاودة.
و هذا خزيمة من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و قال الفضل بن شاذان إنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، و نقل ابن طاوس رضي الله عنه أنه من الاثني عشر الذين نصحوا أبا بكر في ترك الخلافة بمجمع المهاجرين و الأنصار في حديث طويل، و ذكر العامة أنه كان مع علي عليه السلام و استشهد في صفين بعد عمار بن ياسر، لكنهم ذكروا أنه لما قتل عمار تيقن أن الحق مع علي فجرد سيفه و قاتل حتى قتل، و هو افتراء عليه[١].
و يدل الأخبار الثلاثة على جواز المنازعة في الماليات، و الظاهر أنها كانت لبيان الجواز، و إلا فمن كان لا ينظر إلى الجنة و ما فيها ليلة المعراج حتى قال تعالى:
ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى[٢] كيف ينازع في الدنيا «و روى محمد بن قيس» في الحسن كالصحيح كالكليني و الشيخ في الصحيح
[١] يعني ان دعوى حصول اليقين له بعد قتل عمّار افتراء عليه بل هو كان متيقنا من اول الامر على حقية عليّ عليه السلام و بطلان مخالفيه.