روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - بَابُ مَا يُقْبَلُ مِنَ الدَّعَاوِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
غُلُولًا فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا شَاهِدٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ فَأَتَى بِقَنْبَرٍ فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ فَغَضِبَ عَلِيٌّ ع ثُمَّ قَالَ خُذُوا الدِّرْعَ فَإِنَّ هَذَا قَدْ قَضَى بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَتَحَوَّلَ شُرَيْحٌ عَنْ مَجْلِسِهِ وَ قَالَ لَا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مِنْ أَيْنَ قَضَيْتُ بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع إِنِّي لَمَّا قُلْتُ لَكَ إِنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَيْثُمَا وُجِدَ غُلُولٌ أُخِذَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَقُلْتُ رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِالْحَسَنِ فَشَهِدَ فَقُلْتَ هَذَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ وَ قَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ فَهَاتَانِ اثْنَتَانِ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِقَنْبَرٍ فَشَهِدَ فَقُلْتَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ مَا بَأْسٌ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلًا فَهَذِهِ الثَّالِثَةُ ثُمَّ قَالَ ع يَا شُرَيْحُ إِنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يُؤْتَمَنُ مِنْ أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- فَأَوَّلُ مَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْمَمْلُوكِ رُمَعُ.
٣٤٢٩ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ
______________________________
معه تقية كما سبق و في في و يب (ثمَّ قال ويحك أو ويلك إمام المسلمين إلخ) علاوة
على أغلاطه الظاهرة بأن إمام المسلمين أولى بهم من أنفسهم و تطلب منه البينة لكنه
كان معذورا لأن أبا بكر طلب من فاطمة سيدة نساء العالمين البينة على فدك، و رد
شهادة أمير المؤمنين و الحسنين عليه السلام مع آية التطهير، و شهادة أم أيمن مع
شهادة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لها بالجنة و لم يحصل منه عليه اللعنة
إلا طلب.
«ثمَّ قال أبو جعفر» لم يكن فيهما- (و رمع) مقلوب عمر عليه اللعنة و قد تقدم فدل الخبر على قبول شهادة الواحد مع يمين المدعي و تقدم الأخبار في ذلك.
«و روى محمد بن عيسى» في الصحيح كالكليني و الشيخ[١] «عن أخيه
[١] الكافي باب النوادر خبر ١٨ من كتاب القضاء و التهذيب باب من الزيادات في القضايا و الاحكام خبر ٧.