روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٩ - بَابُ الْوَكَالَةِ
الْبَيِّنَةَ فَقَالَ الْأَخُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا وَكَّلَتْنِي وَ لَمْ تُعْلِمْنِي أَنَّهَا عَزَلَتْنِي عَنِ الْوَكَالَةِ حَتَّى زَوَّجْتُهَا كَمَا أَمَرَتْنِي فَقَالَ لَهَا مَا تَقُولِينَ قَالَتْ قَدْ أَعْلَمْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهَا أَ لَكِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكِ فَقَالَتْ هَؤُلَاءِ شُهُودِي يَشْهَدُونَ قَالَ لَهُمْ مَا تَقُولُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّهَا قَالَتْ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ أَخِي فُلَاناً عَنِ الْوَكَالَةِ بِتَزْوِيجِي فُلَاناً وَ أَنِّي مَالِكَةٌ لِأَمْرِي قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَنِي فُلَاناً فَقَالَ أَشْهَدَتْكُمْ عَلَى ذَلِكَ بِعِلْمٍ مِنْهُ وَ مَحْضَرٍ قَالُوا لَا قَالَ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهَا أَعْلَمَتْهُ الْعَزْلَ كَمَا أَعْلَمَتْهُ الْوَكَالَةَ قَالُوا لَا قَالَ أَرَى الْوَكَالَةَ ثَابِتَةً وَ النِّكَاحَ وَاقِعاً أَيْنَ الزَّوْجُ فَجَاءَ فَقَالَ خُذْ بِيَدِهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْلِفْهُ أَنِّي لَمْ أُعْلِمْهُ الْعَزْلَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِعَزْلِي إِيَّاهُ قَبْلَ النِّكَاحِ فَقَالَ وَ تَحْلِفُ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَحَلَفَ وَ أَثْبَتَ وَكَالَتَهُ وَ أَجَازَ النِّكَاحَ.
٣٣٨٤ وَ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ اخْطُبْ لِي فُلَانَةَ فَمَا فَعَلْتَ شَيْئاً مِمَّا قَاوَلْتَ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ ضَمِنْتَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ شَرَطْتَ فَذَلِكَ لِي رِضًا وَ هُوَ لَازِمٌ لِي وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ فَذَهَبَ فَخَطَبَ لَهُ وَ بَذَلَ عَنْهُ الصَّدَاقَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا طَالَبُوهُ وَ سَأَلُوهُ فَلَمَّا رَجَعَ أَنْكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ
______________________________
و لا يمكنهم الإنكار «يشهدون» بأني قد عزلته «فقال» أمير المؤمنين
عليه السلام كيف تشهدون كما في يب و في بعض النسخ يشهدون «قال لهم: ما تقولون» و المعنى واحد
و قول المرأة تمويه لأنها ادعت الإعلام و كان الإشهاد على العزل فقط «فقالت يا
أمير المؤمنين أحلفه» أي الزوج ليفيد الحلف أو الوكيل تبرعا و إلا فلا فائدة في
يمينه لأنه لو أقر حينئذ لكان إقراره في حق الغير فلا ينفع نكوله بطريق أولى
فالظاهر أنه لمجرد التشفي و الاسترضاء.
«و روي، عن داود بن الحصين» في القوي كالشيخ «مما طالبوه و سألوه» كما في يب و في بعضها فسألوه «قال يغرم لها نصف الصداق عنه» لكون الفسخ