روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٠ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
.........
______________________________
و الربع و الثمن لهن، واحدة كانت أو مائة كما تقدم أن الزوجة ترث إلى سنة لو طلقت
في المرض و صحة النكاح في المرض مع الدخول فيمكن فرض المائة و أكثر إذا تزوج
باليائسات و بغيرها يمكن فرض اثنتين و خمسين و إن بعد لأنه يمكن الاعتداد بثلاثة
قروء في ستة و عشرين يوما و لحظتين.
ثمَّ شرع تعالى في المرتبة الثانية بقوله عز و جل (وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ) يعني بحسب الظاهر إن كان الميت الموروث منه رجلا كان أو امرأة، كلالة لم يكن له والدان و لا ولد، و يؤيده ما روي عن جابر أنه قال لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إني كلالة، و يمكن أن يكون المراد بالكلالة الوارث لأنهم كل و مشقة على الميت توريثهم لما لم يكن له الأصل و الفرع من الأبوين و الأولاد، فعلى هذا يكون (ذو كلالة) (و له) أي الرجل و المرأة الميت أو الميتة أو يكون الضمير راجعا إلى الرجل و يظهر حكم المرأة أيضا بتشاركها في العطف أولا أو الميت مطلقا و هو أظهر (أخ أو أخت) من الأم للأخبار المتواترة من الجانبين، و يؤيده قراءة أبي، و أبي أيوب الأنصاري (أو أخت من الأم) و لما سيجيء من حكم كلالة الأب.
(فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ) و إن كانوا مائة، الذكر و الأنثى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ) أي لا ينقص حقهم من السدس و الثلث بدخول الزوج أو الزوجة كما تقدم من الأخبار أنهم ممن قدمهم الله على كلالة الأب و نقص حقهم لئلا ينقص منه شيئا بخلاف كلالة الأب فإنه تعالى وفر حظهم بإزاء النقص الذي يقع عليهم بدخولهما، و يمكن أن يعم المضارة بحيث يشمل الوصية أو يتعلق بها بأن لا يزاد على الثلث (وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ) أي يوصيكم وصية صادرة من الله في التوريث أو في عدم المضارة أو الأعم (وَ اللَّهُ عَلِيمٌ) بالمصالح و يقدر لكل أحد بمقدار قربه فلما كان قربهم من الأم و كانت الأم ترث السدس تارة و الثلث أخرى وزعهما عليهم بالوحدة و الكثرة (حَلِيمٌ) لا يعاجل في