روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٢ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
.........
______________________________
كما ذهب إليه الكوفيون من حذف (لا) في أمثالها أو يكون مفعولا به أي يبين ضلالكم
لئلا تضلوا و لم ينفع في أكثر الأمة و ضلوا عالمين بتركهم أخذ الكتاب من شريكه (وَ اللَّهُ
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ و يعلم أنهم يضلون عن الصراط فبين لا تمام الحجة
عليهم.
و في هذه المرتبة ذكر الأخوة و أما أولادهم فلكل نصيب من يتقرب به بآية أولي الأرحام و كذا الأجداد فإنهم يتقربون إلى الميت بواسطة الأبوين كالأخوة فلهذا قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة المعصومون عليهم السلام إن الجد كالأخ و الجدة كالأخت، و يدل عليه آية أولي الأرحام كالأعمام و الأخوال فإنهم يتقربون إلى الميت بواسطة الجد و الجدة فإنهم أولادهم.
قال الله تعالى (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ)* في الميراث (فِي كِتابِ اللَّهِ*[١] أي فيما فرض الله (أو) في اللوح (أو) في القرآن بهذه الآية أو آية المواريث و غيرها مما يفهمه النبي و الأئمة صلوات عليهم أجمعين فإنه ورد الأخبار المتواترة في أنه كل شيء في القرآن و لا يفهمها منه إلا المستنبطون الذين ذكرهم الله تعالى بقوله تعالى (وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)[٢].
و روي الأخبار المتواترة في أنهم المستنبطون و أنهم أولي الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم في قوله المتعالي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٣] و محال أن يأمر الحكيم بإطاعة غير المعصوم بحكم العقل و بالأخبار المتواترة.
[١] الأنفال- ٧٥.