مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٥ - ( الثامنة ) فيمن صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أور كعتين من إحداهما
ركعتين من إحداهما من غير تعيين , فان كان قبل الإتيان [١] بالمنافي ضم إلى الثانية ما يحتمل من النقص , ثمَّ أعاد الأولى فقط , بعد الإتيان بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطاً. وإن كان بعد الإتيان بالمنافي , فإن اختلفتا في العدد أعادهما , وإلا أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة.
______________________________________________________
[١] الصور المتصورة في الفرض أربع , فإنه تارة : يقع منه المنافي سهواً بين الصلاتين وبعدهما , وأخرى : يقع بينهما , لا بعدهما , وثالثة : يقع بعدهما , لا بينهما , ورابعة : لا بينهما , ولا بعدهما. وفي الجميع يرجع إلى أصالة عدم الإتيان بالركعة في كل من الصلاتين , بعد تعارض القواعد المفرغة فيهما كقاعدتي الفراغ والتجاوز. ومقتضاها في الصورة الأولى إعادة الصلاتين , لوقوع المنافي في الأثناء. ومقتضاها في الصورة الثانية في الصلاة الأولى. لزوم الإعادة لوقوع المنافي , وفي الصلاة الثانية ضم ركعة متصلة الذي هو حكم من سلم على النقص. ولا مجال لاحتمال العدول في الثانية إلى الاولى لو كانتا مترتبتين , للعلم بسقوط الترتيب , إما لتمام الاولى فيكون الترتيب حاصلا , أو لتمام الثانية فيسقط اعتباره بعد الفراغ لحديث : « لا تعاد الصلاة .. » مع أنه لا مجال للعدول بعد الفراغ. ومقتضاها في الصورة الثالثة : وجوب إعادتهما , أما الصلاة الثانية فلوقوع المنافي في أثنائها وأما الصلاة الأولى فلبطلانها بفعل الثانية في أثنائها ـ بناء على قدح ذلك في الصحة ـ أو لوقوع المنافي في أثنائها ـ بناء على عدم قدح ذلك فيها ـ فإن الأولى إذا بقيت صحيحة إلى ما بعد السلام على الثانية كان المنافي ـ الواقع بعد الثانية ـ واقعا في أثنائها فتبطل لذلك. أما مقتضاها في الصورة الرابعة : فهو ضم ركعة متصلة إلى الثانية ـ الذي هو حكم من سلم على نقص ـ ووجوب إعادة الاولى , لبطلانها بفعل الثانية في أثنائها. نعم بناء على عدم