مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٧ - ( العاشرة ) فيمن شك في ان الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنه سلم على ثلاث وهذه أولى العشاء
وإن كان قبله يجعلها من المغرب [١] ويجلس ويتشهد ويسلم , ثمَّ يسجد سجدتي السهو لكل زيادة : من قوله : « بحول الله وللقيام وللتسبيحات احتياطاً [٢] , وإن كان في وجوبها إشكال
______________________________________________________
بالتشهد والتسليم , أو أصالة عدم الإتيان بهما , ولا يمكن تداركهما حينئذ للعلم بأنه لا أثر لفعلهما , إما لفعلهما ـ أولا قبل الركعة ـ على تقدير نيتها عشاء ـ أو لبطلان المغرب بزيادة الركوع , على تقدير نيتها مغربا , ومع العلم بالبطلان لا مجال لتدارك الجزء. والبناء على تصحيح المغرب تامة بقاعدة التجاوز الجارية لإثبات التشهد والتسليم. فيه : أن صدق التجاوز عن محلهما موقوف على الترتب بينهما وبين الركعة الرابعة المذكورة في الفرض وذلك موقوف على نيتها عشاء , إذ لو كان قد نواها مغربا فلا ترتب بينهما وبينها فإن الركعة الزائدة لا ترتب بينها وبين الأجزاء الأصلية , ومجرد كون الركعة من المنافيات للصلاة لا يقتضي ذلك , كما تقدمت الإشارة إليه في فصل الشك.
[١] يعني : يبني على احتمال كونها زيادة في المغرب فيهدم ويجلس ويتشهد , فإنه حينئذ يقطع بحصول المغرب تامة له , إما قبل الدخول في الركعة ـ على تقدير نيتها عشاء ـ أو بعد التشهد والتسليم , على تقدير نيتها مغربا. ثمَّ إنه حيث يعلم المكلف أنه في حال كونه مشغولا بالركعة هو في صلاة صحيحة ـ لأنه إما في مغرب أو في عشاء ـ ويعلم حينئذ بحرمة ابطالها لكن في كل من إتمامها مغربا وإتمامها عشاء موافقة احتمالية ومخالفة احتمالية فيجوز كل منهما , لعدم الترجيح. وحينئذ لزوم جعلها مغربا ليس حكما إلزامياً , بل هو إرشادي الى ما به تحصيل الموافقة القطعية لأمر صلاة المغرب وإلا فيجوز جعلها عشاء رجاء وإتمامها , ثمَّ إعادة المغرب والعشاء معا احتياطاً كما تقدم في المسألة الخامسة.
[٢] هذا مبني على تحقق زيادات في المقام , وعلى أن فعل الأجزاء