مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨ - حكم القضاء في الكسوفين وغيرها من الآيات
وكذا إذا علم ثمَّ نسي وجب القضاء [١]. وأما إذا لم يعلم بهما حتى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء , فان كان القرص محترقا وجب القضاء , وان لم يحترق كله لم يجب.
وأما في سائر الآيات , فمع تعمد التأخير يجب الإتيان بها [٢] ما دام العمر. وكذا إذا علم ونسي , وأما إذا لم يعلم بها حتى مضى الوقت , أو حتى مضى الزمان المتصل بالآية , ففي الوجوب بعد العلم اشكال , لكن لا يترك الاحتياط
______________________________________________________
القرص. وبه يقيد إطلاق نفي القضاء , لأنه أخص مطلقاً منه. وما في الجواهر : من كون التعارض من وجه غير ظاهر. ومنه يظهر ضعف إطلاق جماعة نفي القضاء باحتراق البعض , وإن مال إليه في المدارك , لضعف المرسل بالإرسال. والموثق باشتمال سنده على الفطحية , فيرجع الى إطلاق نفي القضاء في الصحيح. إذ فيه : أن المرسل حجة إذا عمل به. والموثق. حجة في نفسه.
[١] كما هو المشهور شهرة عظيمة , لمرسل الكافي : « إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء » [١] , ولموثق عمار [٢] , بناء على حمل غلبة العين فيه على مطلق العذر. ولأجله يظهر ضعف ما عن جماعة : من عدم وجوب القضاء عليه مع عدم الاحتراق كالجاهل , ومال إليه في المدارك لما سبق مما عرفت إشكاله.
[٢] النصوص خالية عن التعرض لحكم ترك صلاة الآيات غير الكسوفين فالمرجع فيه القواعد العامة بعد قصور دليل وجوبها عن إثباته , لاختصاصه
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب صلاة الآيات حديث : ٣.
[٢] تقدم ذكره في أول المسألة.