مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٣ - من دخل مكان الجماعة فرآى الامام راكعا وخاف أن يرفع راسه قبل أن يصل اليه ركع في مكانه ثم التحق به بعد ذلك على تفصيل
النية والتكبير , ولكن الأحوط إتمام الأولى بالتكبير الأول ثمَّ الاستئناف بالإعادة.
( مسألة ٣٠ ) : إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الامام راكعاً وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف , نوى وكبر في موضعه [١] وركع ثمَّ مشى في ركوعه , أو بعده , أو في سجوده [٢] ,
______________________________________________________
ـ فلو ثبتت ـ فهي على الصحة أدل. فالقول بالصحة قريب جداً , لأنه الظاهر من النصوص.
ثمَّ إن استئناف التكبير كما يحتمل وجوبه يحتمل تحريمه , لأنه قطع الفريضة , فالأحوط ـ الذي به يؤخذ بالمحتملين معاً ـ أن يكبر تكبيراً , مردداً بين الافتتاح ـ على تقدير لزوم الاستئناف ـ وبين الذكر المطلق , على تقدير لزوم الإتمام. والله سبحانه أعلم.
[١] بلا خلاف في شيء من ذلك , ولا في جواز مشيه في ركوعه بل عن الخلاف والمنتهى , وظاهر التذكرة والذكرى : الإجماع عليه. لصحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) : « عن الرجل يدخل في المسجد فيخاف أن تفوته الركعة. فقال (ع) : يركع قبل أن يبلغ القوم , ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم » [١].
[٢] هذا وما بعده يستفاد من مجموع نصوص الباب. مع أن احتمال قدحه في الصلاة مندفع بالأصل , والنص الدال على جواز المشي فيها إلى القبلة , كرواية محمد بن مسلم عن ربعي [٢] واحتمال قدحه في الجماعة غير
[١] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٥ وباب : ٤٤ من أبواب مكان المصلي حديث : ٢.