مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١ - الكلام في وقت صلاة الآيات
بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها بمجرد حصولها [١] , وإن عصى فبعده الى آخر العمر [٢]
______________________________________________________
للإجماع ظاهراً على ثبوت المشروعية وجوباً أو استحباباً وان علم بأنه لا يسكن أو علم بأنه يسكن ولو لم يصل. وحمله ـ كما هو الظاهر ـ على أنه غاية للصلاة أيضاً خلاف الإجماع على عدم وجوب الاستمرار في الصلاة ـ ولو بنحو التكرار ـ الى أن يتحقق السكون. وكذا حمله على أنه قيد للهيئة ـ يعني : الوجوب ـ , للإجماع على سقوط الوجوب بالامتثال ولو قبل السكون. وحمله على أنه قيد للوقت المقدر للوجوب أو الصلاة ـ يعني : يجب عليك في وقت محدود بالسكون أن تصلي , أو يجب عليك أن تصلي في وقت محدود بالسكون ـ خلاف الظاهر. فمحتملات الذيل ما بين ظاهر لا يمكن الأخذ به , وما بين ما هو خلاف الظاهر. وذلك مما يلحقه بالمجمل , وحينئذ يسقط الصحيح عن الصلاحية لإثبات التوقيت في الأخاويف السماوية مطلقا. وقد عرفت أنه لا دليل عليه غيره , فيكون حالها حال الزلزلة , كما في المتن.
[١] أما في الزلزلة فقد نسب الى الشهيد ومن تبعه , بل ظاهر محكي الذكرى : نسبته إلى الأصحاب. ويقتضيه خبر سليمان المتقدم , فان الظاهر من قوله فيه : « فما أصنع » ـ يعني : في تلك الساعة لا مدة العمرة. وأما في غيرها من الأخاويف فكذلك أيضا , لأنه منصرف دليلها , بل هو الظاهر من فلها لاستدفاع العذاب , ومن الأمر بالفزع الى الله تعالى والى المساجد. فتأمل جيدا.
[٢] كما هو المصرح به في كلامهم. والعمدة فيه الاستصحاب , إذ الإطلاق قد عرفت تقييده في الزمان الأول.