مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠ - الكلام في وقت صلاة الآيات
وأما في الزلزلة وسائر الايات المخوفة فلا وقت لها [١] ,
______________________________________________________
ذلك من وجوه بأقل تأمل.
[١] أما في الزلزلة فهو المشهور , بل صريح بعض وظاهر آخر : الإجماع عليه. لإطلاق دليلها الخالي عن التعرض لذلك. وأما سائر الايات المخوفة , فالمحكي عن أكثر القائلين بالوجوب هو التوقيت بوقت الآية. وكأنه لأن العمدة في دليله صحيح زرارة ومحمد المتقدم , فان قوله (ع) في ذيله : « حتى تسكن » ـ سواء أكان قيداً للمادة أم للهيئة أم علة غائية للوجوب ـ دال على توقيته بما قبل السكون. أما على الأول : فظاهر. وأما على الثاني : فلأنه يدل بالالتزام على خروج الوقت بالسكون , لأنه إذا كان غاية للوجوب فيسقط به يمتنع أن يكون الوقت بعده لبقاء الموقت حينئذ بلا حكم. ولأجله يظهر الوجه في الدلالة على ذلك بناء على الاحتمال الثالث , إذ مع حصول العلة الغائية يمتنع ثبوت المغي , فلا مجال للتوقيت بما بعدها. نعم لو كان المستند فيه خبر الفضل أو صحيح بريد ومحمد فلا دلالة فيه على التوقيت. أما الثاني : فظاهر. وأما الأول : فلأن الرحمة والعذاب المتوقعين لا يختص وقتهما بوقت الكسوف , بل يجوز أن يكون بعده بلا حد.
هذا والمنسوب الى ظاهر أكثر القدماء وأكثر المتأخرين : أنها لا وقت لها , بل وجودها سبب للوجوب مطلقا. وكأنه لعدم الاعتناء بظاهر الذيل المتقدم , لكونه من قبيل حكمة التشريع. وعن الدروس وغيرها : التفصيل بين ما يقصر زمانه عن أداء الصلاة فلا توقيت فيه , وبين غيره فوقته وقت للفعل. وكأنه لا لانصراف الصحيح الأول الى الثاني , فيبقى الأول داخلا في خبر الفضل والصحيح الثاني.
والانصاف أن احتمال كون الغاية علة غائية لا يمكن البناء عليه ,