رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٠ - الرسالة السابعة والثمانون هل الموت قبل الدخول منصِّف للمهر أو لا؟
دليل ولا دليل على ذلك من إجماع، لأنّ أصحابنا مختلفون في ذلك، ولا من كتاب اللّه تعالى، ولا تواتر أخبار ولادليل عقلي، بل الكتاب قاض بما قلناه، والعقل حاكم بما اخترناه. [ ١ ]
وكلامه هذا صريح في عدم التنصيف في كلتا الصورتين.
٦. وقال يحيى بن سعيد: ويستقر المهر بالدخول، وبالموت من كلّ منهما ويكره لورثتها مطالبته به إذا لم تكن طالبته في حياتها، وهو في ضمان الزوج حتى تقبضه. [ ٢ ] وكلامه هذا صريح في عدم الفرق بين موت الزوج والزوجة وأنّه يجب دفع المهر كاملاً.
٧. وقال المحقّق في نكت النهاية عند قول الشيخ: «وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر» هذا يصحّ إذا لم يكن لها ولد، لأنّ المستقر في المذهب وهو أصحّ الروايتين أنّ المهر تملكه المرأة بنفس العقد ولو مات أحدهما كان المهر ثابتاً بأجمعه، فإذا ماتت، ورث الزوج نصفه وكان الباقي لباقي ورثتها.[ ٣ ]
ترى أنّ المحقّق لايرضى من الشيخ القول بالنصف في موت المرأة، فيحاول أن يؤوّله بحمله على ما إذا لم يكن لها ولد، فالرجل يرث نصف المهر ويدفع النصف الآخر.
[٨] وقال العلاّمة في المختلف: وقول ابن إدريس قويّ، وبالجملة فالمسألة مبنيّة على أنّ المقتضي لكمال المهر ما هو ـ ثمّ قال العلاّمة ـ تذنيب:
[١] السرائر: ٢/٥٨٥ـ ٥٨٦. ٢ . الجامع للشرائع: ٤٣٩.
[٣] نكت النهاية: ٢/٣٢٣.