رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الرابع فريضة الخمس وتولّي الفقيه
الإمام إن كان حاضراً، وإلى من وجب عليه الخمس إن كان الإمام غائباً وعرف صاحبه المستحق وأحسن القسمة (فبها) وإن دفع إلى بعض الفقهاء الديانين ليتولى القسمة كان أفضل، وإن لم يحسن القسمة وجب عليه أن يدفع إلى من يحسن القسمة من أهل العلم بالفقه .[ ١ ]
ولعل كلامه ظاهر في مجموع السهام لا في خصوص نصيب الإمام.
٣. وقال المحقّق الحلّي (٦٠٢ ـ ٦٧٦ هـ) في الشرائع: يجب أن يتولى صرف حصة الإمام ـ في الأصناف الموجودين ـ مَنْ إليه الحكم بحق النيابة، كما يتولّى أداء ما يجب على الغائب [ ٢ ].
٤. وقال العلاّمة الحلّي (٦٤٨ ـ ٧٢٦ هـ) في القواعد: ومع حضوره (عليه السلام)يجب دفع الخمس إليه، ومع الغيبة يتخيّر المكلّف بين الحفظ بالوصية إلى أن يسلّم إليه، وبين صرف النصف إلى أربابه وحفظ الباقي، وبين قسمة حقّه على الأصناف، وإنّما يتولّى قسمة حقه (عليه السلام)الحاكم .[ ٣ ]
٥. وقال في التحرير: الثامن: يجب أن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف الموجودين مَن إليه الحكم بحق النيابة، كما يتولّى أداء ما يجب على الغائب .[ ٤ ]
فالمحقّق والعلاّمة قائلان بوجوب صرف سهم السادة في أنفسهم، وصرف سهم الإمام في تلك الأصناف أيضاً، إلاّ أن المتولّي في الصرف هو «من إليه الحكم» وفسر «من إليه الحكم» في المختلف بالفقيه المأمون الجامع
[١] الوسيلة: ١٣٧ . ٢ . شرائع الإسلام: ١ / ١٣٨ .
[٣] قواعد الاحكام: ١ / ٣٦٥ . ٤ . تحرير الأحكام: ١ / ٤٤٥ .