رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩١ - قول آخر في المسألة للشيخ
ومورد الرواية المجوسية وطبع الحال يقتضي أن يكون الزوج مجوسياً، وهل يمكن إلغاء الخصوصية (في المفارقة بعد العدة) فيما إذا كانا نصرانيين أو يهوديين وأسلمت زوجته دون زوجها؟ وجهان: أقواهما العدم، لأنّ ثبوت الحكم في الأقوى، لايكون دليلاً على ثبوته في الأضعف والشرك أقوى في المجوس من النصراني. أضف إلى ذلك: أنّ خبر محمّد بن مسلم، يخصّ الحكم، بالمشركة إذا أسلمت، دون الكتابية[ ١ ] ولأجل ذلك، يشكل الإفتاء بالمفارقة بعد انقضاء العدّة وإن كان عليه الأكثر.
قول آخر في المسألة للشيخ
اختار الشيخ في النهاية قولاً آخر، وهو إذا أسلمت زوجة الذمي ولم يسلم الرجل وكان الرجل على شرائط الذمة فإنّه يملك عقدها إلاّ أنّه لا يُمكَّن من الدخول إليها ليلاً ولا في الخلوة بها ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب.[ ٢ ]
ويدلّ على ذلك خبر محمّد بن مسلم الماضي، ومرسل جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام)أنّه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم، قال: «هما على نكاحهما ولايفرق بينهما ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة».[ ٣ ]
وعلى كلّ تقدير، فقد رجع عنه الشيخ، والخبران غير حائزين لشرائط
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٥.
[٢] النهاية:٤٥٧.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١.