رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٨ - الخامس تسوية القبور
ج. وروى أيضاً عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): «إنّ أبي أمرني أن أرفع القبر من الأرض أربع أصابع مفرّجات».[ ١ ]
وهذه الروايات تأمر برفع القبر أربع أصابع أو شبراً ولا تنهى عن الزائد عليه، نعم ورد في رواية واحدة، أنّ الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)نهى أن يرفع قبره أزيد من أربع أصابع، روى عمر بن واقد عن أبي الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام) ـ في حديث ـ أنّه قال: «إذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها، ولا ترفعوا قبري أكثر من أربع أصابع مفرّجات».[ ٢ ]
ووجه النهي أنّ الإمام الكاظم(عليه السلام) قد دفن في مقابر قريش والتي كان كل القرشيين، من العلويين والعباسيين يدفن فيها، فلو كان قبره يرفع أكثر من قبور غيره، لأثار حفيظة الآخرين، هذا وربما يتعرض القبر للإهانة.
فخرجنا بالنتيجة التالية: أنّ رفع القبر شبراً أو أربع أصابع أمر مستحب، وأمّا الزائد عليه، كما لم يثبت استحبابه، لم تثبت كراهته ولا حرمته.
الخامس: تسوية القبور
روى الكليني عن السكوني، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): «بعثني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلاّ محوتها،ولا قبراً إلاّ سويته، ولا كلباً إلاّ قتلته».[ ٣ ]
[١] وسائل الشيعة: ج ٢، الباب٣١من أبواب الدفن، الحديث٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢، الباب٣١ من أبواب الدفن، الحديث١١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢، الباب٤٣ من أبواب الدفن، الحديث٢.