رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢ - بيان ما يدل على تولّي الفقيه
الإمام وسهم السادة في مصارفهما، وبين دفعه إلى المجتهد القائم بأُمور المجتمع ليصرفه في مظانه.
فأيّهما أقرب إلى الصواب؟
٥. أنّ صرف الفرائض المالية يُتصوّر على وجوه ثلاثة:
أ. دفعها إلى الملوك والأُمراء ليصرفوها كما شاءوا.
ب. صرفها من قبل المكلّف نفسه في الموارد المذكورة.
جـ . دفعها إلى الفقيه التقي، الّذي تقلد زعامة الأُمّة وتدبير أُمورها.
فأي هذه الوجوه يقبله العقل الحصيف ؟
يقول المحقّق أحمد النراقي: لاشكّ أنّ مع وجود أمين الشخص وخليفته وحجّته والحاكم من جانبه ووارثه، الأعلم بمصالح أمواله، والأبصر بمواقع صرفه، الأبعد عن الأغراض، الأعدل في التقسيم ولو ظناً، لا يعلم الإذن ـ إذن الإمام الغائب ـ في تصرف الغيرومباشرته، فلا يكون جائزاً.
نعم لو تعذر الوصول إلى الفقيه جاز تولي المالك، كما استظهره بعض المتأخرين، وزاد: أو تعسّر.[ ١ ]
٦. أن كل من يقول بجواز صرف الفريضة المالية في مظانها مباشرة، من دون أن يكون هناك جهاز عام ينجز هذا الأمر، قد نظر إلى الإسلام نظرة قاصرة، فإنّ الإسلام دين عالمي، وما هوكذلك فلابد أن يكون متكامل الأركان، ومن أركانه المهمة وجود القدرة المالية لدى الحاكم، ليستطيع من
[١] مستند الشيعة: ١٠ / ١٣٦ .