رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - في اشتراط المعتكف، وفيه فروع
الثانية ولا الثالثة مخالفاً لحقّ زوجها، لأنّ المفروض كونها مطلّقة.
اللّهمّ إلاّ إذا رجع عن طلاقها، فصار البقاء مخالفاً لحقّ الزوج فترجع إلى البيت في الثانية دون الثالثة، لتعيّنه عليها.
في وجوب الاعتكاف الواجب المعيّن والموسّع والمندوب
قد تقدم الكلام في هذا الموضوع عند البحث عن قطع الاعتكاف المندوب والمنذور [ ١ ] ، فالواجب المعيّن لأجل كونه مضيّقاً لا يجوز رفع اليد عنه، بخلاف الموسّع والمندوب فيجوز إلاّ في اليوم الثالث. ولا مانع من أن يكون العمل مستحباً والإتمام واجباً كما هو الحال في الحجّ والعمرة، قال سبحانه: (وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمرة)[ ٢ ]. نعم يظهر من الشيخ وجوب الإتمام بالشروع فيه، و سيوافيك كلامه في المسألة التالية.
في اشتراط المعتكف
اتفقت كلمة الأصحاب والأخبار على أنّه يستحب للمعتكف أن يشترط لنفسه في الاعتكاف أنّه إذا عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف.
هذا أمر لا إشكال فيه، و إنّما الكلام في محل الشرط، فهل يختص باليومين الأوّلين أو يعمّ الثالث أيضاً؟
ذهب الشيخ إلى اختصاصه باليومين الأوّلين، لوجوب الثالث بمضيّ يومين فلا يحلّ بالاشتراط.
[١] انظر الصفحة: ١١٢ من هذا الكتاب.٢ . البقرة:١٩٦.