رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٨ - لو ترك الغسل عامداً أو جاهلاً أو ناسياً
وقال السيد الخوئي: وذهب بعضهم إلى أنّه لا مانع من انعقاد الإحرام بعد الإحرام، وكلا الإحرامين حقيقي صحيح، والأوّل واجب ـ على فرض وجوب الحجّ ـ والثاني مستحب، نظير الصلاة المعادة جماعة، ويحسب له في الواقع أفضلهما، نحو ما ورد في الصلاة جماعة، فالأوّل صحيح وإن استحب له الإعادة التي لا تبطله، فالحكم بالإعادة حكم تعبّدي شرعي لتدارك الفضيلة، وهذا الوجه اختاره صاحب الجواهر، وهو الصحيح، ويوافق ظاهر الرواية، لأنّ الظاهر منها إعادة نفس ما أتى به أوّلاً، وأنّ الإعادة إعادة حقيقة للإحرام الأوّل ولا موجب لبطلانه.[ ١ ]
هذا وقد عدل عنه في الفصل الثالث عشر(فصل في كيفية الإحرام) المسألة الخامسة.
وحقيقة الأمر أنّ الجمع بين الإحرامين الصحيحين الحقيقيين أمر مشكل، لا، لاجتماع المثلين، بل لأجل أنّ الإحرام إذا كان توطين النفس على ترك المحرمات فالإحرام الثاني يشبه أن يكون تحصيلاً للحاصل، فالأوجه هو القول الثالث كما عرفت.
لو ترك الغسل عامداً أو جاهلاً أو ناسياً
هنا فرعان:
١. عمومية الحكم للعامد والجاهل والناسي.
٢. لو أتى بما يوجب الكفّارة بين الإحرامين وجبت عليه.
[١] المعتمد:٢/٤٦٧.