رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧ - ج ما دلّ على قضاء الاعتكاف لدى عروض المانع
لأنّ مورده الصوم، والبحث في الاعتكاف، واشتماله على الصوم لا يجعلهما من موضوع واحد.
ج: ما دلّ على قضاء الاعتكاف لدى عروض المانع
روى عبد الرحمن بن الحجاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم».[ ١ ]
و في رواية أبي بصير: «فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها».[ ٢ ]
إنّ قوله في الحديث الأوّل: «ثمّ يعيد إذا برئ و يصوم» ظاهر في وجوب الإعادة لا في وجوب القضاء، فيكون مورده هو الاعتكاف الواجب المطلق بلا تعيين زمانه، ويكون الإتيان أداءً في كلّ زمان، بخلاف المقام فإنّ المأتي يوصف بالقضاء لانقضاء وقته; وأمّا قوله: «فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها» و إن كان ظاهراً في كون المورد الاعتكاف المعيّن، لكن من المحتمل، كون المراد مطلق العمل.
» في الثانية، ظاهر كون الفائت واجباً معيناً بحيث يعد المأتي قضاء لا إعادة، لكن الاعتماد على[١] الوسائل : ج ٧، الباب ١١ من أبواب الاعتكاف، الحديث ١.
[٢] الوسائل : ج ٧، الباب ١١ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٣.