رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٢ - الأمرالسابع في حكم الرشوة ردّاً و ضماناً
بأنّه إنّما يتمّ في مورد لم يكن هناك التفات من القاضي إلى ما أضمره المُهدي، وإلاّ تكون العين في مقابل الحكم، لصالحه والقاضي الملتفت إلى نيّة الدافع يتلقّاه رشوة، ويقف على أنّ عنوان الهدية غطاء على القبيح، وواجهة لما هو المذموم شرعاً وعرفاً، ومع ذلك كيف يتلقّاه هدية، ولايُعتبر في كون الشيء عوضاً، التصريح به، بل تكفي الإشارة والإيماء إلى أنّ الدافع يطلب من تقديمه إليه، هو حكمه لصالحه وإنّما يصرِّح بالتقابل والمعاوضة، البسطاء من الناس وأمّا أهل الخبرة فيدفعونه بعناوين، صوناً لمقام القضاء في الظاهر عن القبيح، وما هو إلاّ شيطنة منهم .
والحاصل: أنّ الهدية بشرط التفات القاضي إلى واقع الأمر رشوة ، موضوعاً وحكماً أو حكماً فقط، وإن كان التحقيق هو الأوّل فلايكون الدليل أخصّ من المدّعى.
يلاحظ على الوجه الثاني: بأنّه لا يضرّ بالمقصود إذ الدليل على الضمان ، هو دليل القاعدة أعني: قاعدة اليد، أو قاعدة الإقدام، لا نفس القاعدة، سواء أصحّت أم لا.
»، فهو يرجع إلى أمرين:١. « إنّه الهاتك لحرمة ماله»، ولكنّه ممنوع، إذ كيف يوصف كذلك مع