رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - لو نذر اعتكاف شهر بعينه
(الشُّهُورِ عِنْدَ اللّهِ اثنا عَشَرَ شَهْراً في كِتابِ اللّه)[ ١ ]، ولذلك ذهب بعضهم إلى عدم كفاية التلفيق في صوم شهرين متتابعين وإن ناقشنا في ذلك.
وأمّا الثاني، فلأنّ المتبادر من مقدار الشهر، هو ثلاثون يوماً.
وما ذكر يصحّ إذا كان الناذر عربياً، وأمّا إذا كان غيره فلابدّ من منصرف كلامه والمتبادر منه، ولعلّ المتبادر في الجميع هو ثلاثون يوماً، فإنّ الزائد والناقص عليه أمر على خلاف القاعدة.
لو نذر اعتكاف شهر بعينه
إذا نذر اعتكاف شهر رجب مثلاً وجب عليه الاعتكاف في نفس ذلك الشهر من أوّله إلى آخره، وليس له أن يبدأ بالعاشر من رجب ليكمله في العاشر من شعبان، كما ليس له أن يصوم ١٥ يوماً من رجب هذه السنة و الباقي من رجب السنة القادمة لما عرفت من أنّ الشهر عبارة عمّا بين الهلالين.
هذا إذا نذر اعتكاف شهر، وأمّا لو نذر مقدار الشهر جاز له التفريق ثلاثة ثلاثة إلى أن يكمل ثلاثين.
واحتمل صاحب العروة في المقام وجهاً آخر وهو جواز التفريق يوماً، فيوماً، ويضمّ إلى كلّ واحد، يومين آخرين لا وفاءً للنذر. بل تصحيحاً لاعتكاف اليوم الماضي.
توضيحه: أنّه يجوز له اعتكاف يوم واحد لغاية الوفاء بالنذر، ثمّ يضم
[١] التوبة:٣٦.