رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٥ - في وجوب الكفّارة في الاعتكاف الواجب والمندوب
فرض الاشتراط فيه على وجه يرفع وجوبه، مضافاً إلى أصل البراءة ونحوه، وهو قوي جداً، فيكون المدار حينئذ في وجوبها بالجماع وعدمه بتزلزل الاعتكاف وعدمه، فتجب في الثاني دون الأوّل.[ ١ ]
والظاهر أنّه ليس برأي جديد بل نفس ما اختاره المحقّق من اختصاصها بالواجب.
» لا يخلو من أحد معنيين:أ: أن يراد أنّها بعدُ في اليوم الثاني من اعتكافها ولم يدخل اليوم الثالث.
ب: أن يراد أنّها دخلت في اليوم الثالث.
فالمعنى الأوّل يجانب الصواب، لأنّه خلاف الظاهر وغير مثبت لمرامه، لأنّ الاعتكاف فيهما متزلزل مطلقاً سواء اشترطت أم لم تشترط، فلا محيص لها إلاّ عن إرادة المعنى الثاني، فيكون المراد أنّ الكفارة لا تجب حين اشترط الفسخ، بخلاف العكس، فيكون الميزان في وجوب الكفّارة ما ذكره من تزلزل الاعتكاف بالاشتراط ووجوبه مع عدمه، ولكنّه يختص بنفس اليوم الثالث ولا نظر للعبارة لليومين الأوّلين.
والحاصل: أنّ تزلزل الاعتكاف وعدمه إنّما يعد معياراً في اليوم الثالث الواجب بذاته وغير الواجب بالشرط، وأمّا اليومان الأوّلان الجائزان ـ
[١] جواهر الكلام : ١٧/٢٠٨.