رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٧ - الأمر الرابع مصدر شرعية الخمس
العموم، على أنّ ذلك أجنبي عن البحث العلمي، ولعلّ الكاتب لا يعرف منهج البحث العلمي.
٦. لم يذكر أحد المتقدمين تولّي الفقيه
قال في الحقيقة الرابعة: إنّ أحداً من علماء المذهب الأقدمين، لم يذكر قط مسألة إعطاء الخمس للفقهاء، بل لم يخطر لهم على بال.
كيف يقول ذلك مع أنّ الشيخ أبا الصلاح الحلبي (٣٧٤ ـ ٤٤٧ هـ) يقول في الكافي: يجب على من تعيّن عليه فرض زكاة أو فطرة أو خمس أو أنفال أن يُخرج ما وجب عليه من ذلك إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبله سبحانه (الإمام المنصوب) أو إلى من يُنصِّبه لقبض ذلك من شيعته ليضعه مواضعه (النيابة الخاصة)، فإنْ تعذر الأمران فإلى الفقيه المأمون، فإن تعذّر تولّى ذلك بنفسه .[ ١ ]
والشيخ الحلبي أقدم من الطوسي ولادة ووفاة، وقد ذكره الطوسي في رجاله فلاحظ.
الرابع: مصدر شرعية الخمس
يستمد الخمس شرعيته من الكتاب والسنة حسب ما عرفته في الفصل الأوّل، وأنّ جميع الفقهاء يستدلون على وجوب الخمس بما ورد في الكتاب والسنة النبوية وأحاديث العترة الطاهرة، غير أنّ الكاتب نسب إلى بعض
[١] الكافي: ١٧٢.