رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٨ - الأمرالسابع في حكم الرشوة ردّاً و ضماناً
بين المذكورات وبين البيع بثمن المثل بقصد الرشوة فيما إذا كان للقاضي غرض في المبيع ولو بعوض مثله.[ ١ ]
الأمرالسابع: في حكم الرشوة ردّاً و ضماناً
إنّ المأخوذ رشوة أو الملحق بها حكماً ـ كما هو الحال في الهدايا الّتي تُقدّم إلى القاضي والتي سيوافيك حكمهاـ هل يجب ردّه مادام باقياً، ويضمن إذا تلف أو أتلفه الآخذ، أو لا؟ والمحكي عن فقهاء العامّة أنّ المرتشي يملكها و إن فعل حراماً، و نقل عن بعض آخرين أنّه يضعها في بيت المال. [ ٢ ]وإليك نقل بعض الكلمات:
١. قال الشيخ: كلّ موضع قلنا يحرم عليه فإن خالف و قبل فما الذي يصنع؟ فإن كان عامل الصدقات ، قال قوم: يجب عليه ردّها، وقال آخرون: يجوز أن يتصدّق عليه بها، والأوّل أحوط، وأمّا هديّة القاضي قال قوم: يضعها في بيت المال ليُصرف في المصالح، وقال آخرون: يردّها على أصحابها وهو الأحوط عندنا.[ ٣ ] ولم يذكر الشيخ حكم التلف ولعلّ نظره فيه يعلم من حكمه بوجوب الردّ، إذ لو وجب الردّ، يلزمه الضمان مع التلف، وإلاّ فيكون الحكم بعدم الضمان مناقضاً مع وجوب الردّ كما سيوافيك .
٢. قال المحقّق: ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها، ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له.[ ٤ ]
[١] ملحقات العروة: ٢/٢٤. ٢ . المسالك: ٢/٤٠٥.
[٣] المبسوط: ٨/١٥٢. ٤ . شرائع الإسلام : ٤/ ٧٨.