رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٨ - الأمر الثاني تحريفه لكلام الشيخ الطوسي
الثاني: تحريفه لكلام الشيخ الطوسي
ربّما يظنّ القارئ أنّ ما نسبه إلى الشهيد الصدر كان هفوة أو زلّة قلم، ولم يكن عن قصد وعناد، ولكنّه عندما يصل إلى ما نسبه إلى الشيخ الطوسي من الرأي الساقط ثمّ يقارنه بفتوى السيد الخوئي ويحكم بأنّ بين الرأيين بوناً شاسعاً واختلافاً غير قابل للجمع، ولكنه عندما يصل إلى ذلك يذعن بأنّ الأول كالثاني نابع عن الجهل بالواقع أو سوء الفهم. وإليك البيان.
لقد نسب إلى الشيخ الطوسي الرأي التالي:
«يقسِّم الطوسي الخمس قسمين:
قسم مصدره مكاسب وأرباح التجارات والمساكن والمناكح، يختار هو إباحته وإسقاطه.
والقسم الآخر هو الّذي يرد ممّا تبقّى من أنواع المال والكنوز وغيرها كما يعبّر الطوسي، وهذا يرجّح قسمته أيضاً نصفين، والنصف الّذي هو حق الإمام لا يجيز التصرف به لأيّ كان، بل إمّا يدفن أو يوصى به والنصف الآخر هو لبني هاشم: أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم، مرجعه إلى المالك مع ترجيح قسمته عليهم من قبله».
أقول: إنّه ارتكب في كلامه خطأين :
أنّ الشيخ أفتى بحلِّيّة التصرف في المناكح والمتاجر والمساكن فقط، ومراده من المناكح الإماء والسراري التي يغنمها الغزاة، كما أنّ مراده من