رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٨ - الثالث هل اللبس شرط لصحّة الإحرام؟
وأمّا الثاني: بأن يكون لُبس ثوبين شرطاً في صحّة التلبية بحيث لو لبّى عارياً أو في المخيط من دون الثوبين بطلت التلبية وعليه إعادتها لكونها فاقدة للشرط فتفسد.
واستدلّ على عدم الشرطية بأمرين:
١. ما في صحيح معاوية بن عمّـار المتقدّم: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية، والإشعار، والتقليد; فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم». فلو كان لبس الثوبين شرطاً، لما كانت التلبية أو الأمران ( الإشعار والتقليد) سبباً للإحرام.
يلاحظ عليه: بأنّ الحديث بصدد بيان محقق الإحرام وما به تحرم المحظورات، وأمّا الشرائط المتقدّمة له، فليست الصحيحة في مقام بيانها. وليس الشكّ في جزئية شيء لواحد من الأسباب كالشكّ في شرطية شيء له لما عرفت من ظهور الصحيحة في كون التلبية تمام السبب.
٢. صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجل أحرم وعليه قميصه، فقال (عليه السلام):
أ. ينزعه ولا يشقه.
ب. وإن كان لبسه بعدما أحرم شقه وأخرجه ممّا يلي رجليه.[ ١ ]
فاستدلّ بالشق الأوّل على صحّة الإحرام من دون لبس الثوبين قائلاً: بأنّ الإمام أمر بنزع القميص لحرمة لبس المخيط على المحرم، ولو كان لبس
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٤٥ من أبواب الإحرام، الحديث٢.