رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦١ - اشتراك المرأة مع الرجل في لبس الثوبين
لخصوص الإحرام للمرأة تحت ثيابها وإن احتمله بعض الأفاضل، بل جعله أحوط، ولكن الأقوى ما عرفت، خصوصاً بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث، إلاّ بقاعدة الاشتراك التي يخرج عنها بظاهر النص والفتوى.[ ١ ]
وقد عرفت أنّ مقتضى قاعدة الاشتراك وإطلاق الفتوى وعدم استثناء المرأة عن وجوب لبس الثوبين، يقتضي وجوبه لها، واستثناء المخيط ليس دليلاً على عدم الاشتراك، إذ هنا أمران:
١. وجوب لبس الثوبين على الرجل والمرأة.
٢. حرمة لبس المخيط على الرجل دونها، فلا يكون عدم التسوية في الثاني دليلاً على عدمها في الأوّل.
بل يمكن أن يقال: إنّ مقتضى النصوص ذلك أيضاً:
١. موثّق يونس: قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الحائض تريد الإحرام؟ قال: «تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف، وتلبس ثوباً دون ثياب إحرامها».[ ٢ ]
يقال: استثفر الرجل بثوبه إذا ردّ طرفيه بين رجليه، إلى حُجزته، والمراد في المقام أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدام وتخرجها من بين فخذيها وتشدّ طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشيء من القطن ليمتنع به من سيلان الدم .[ ٣ ]
[١] الجواهر:١٨/٢٤٥.
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب٤٨ من أبواب الإحرام، الحديث٢.
[٣] مجمع البحرين، مادة«ثفر».