رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٢ - دراسة الروايات
دراسة الروايات
أمّا الأُولى والثالثة فقد وقع في سنديهما السكوني والنوفلي، وهما غير إماميين، وربّما يستشهد برواياتهما، وأمّا الثانية فهي مرسلة.
هذا حول السند وأمّا المضمون فلا صلة له بما يرتئيه الكاتب، فإنّ النهي عن زيادة التراب على القبر لا صلة له بالبناء على القبر حتى يستريح الزائر عند زيارته ويصان من الحر والبرد، فإنّ جدران البناء تقع حول القبر وأطرافه، ولا صلة لها بالقبر نفسه.
على أنّ المضمون ينافي ما قام به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) عندما دفن عثمان بن مظعون، حيث أعلم قبره بصخرة.[ ١ ]
روى السمهودي أنّ الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) أمر رجلاً بحمل صخرة، ليعلّم بها قبر عثمان بن مظعون، ولم يستطع حملها فقام إليه رسول الله، فحسر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذراعيه فوضعها عند رأسه وقال: «أُعلّم بها قبر أخي، وادفن إليه من مات من أهله».[ ٢ ]
أضف إلى ذلك أنّ وضع الصندوق أو الضريح على القبر لا يزيد على القبر ثقلاً ولا وزناً، لأنّ جدران الصندوق أبعد من حدود القبر.
[١] سنن ابن ماجة:١/٤٩٨، الباب٤٢ من أبواب الجنائز، الحديث ١٥٦١.
[٢] مستدرك الوسائل: ٢/٣٤٤; وفاء الوفا: ٣/٨٩٤ ، وفي طبعة أُخرى لمؤسسة الفرقان، في الصفحة ٢٧٢.