رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٧ - خمس أرباح المكاسب في الحديث النبوي
وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وتعطوا الخمس من المغنم» [ ١ ].
ومن المعلوم أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يطلب من بني عبد القيس أن يدفعوا غنائم الحرب، كيف؟ وهم لا يستطيعون الخروج من حيّهم في غير الأشهر الحرم، خوفاً من المشركين. فيكون قد قصد المغنم بمعناه الحقيقي في لغة العرب وهو ما يفوزون به فعليهم أن يعطوا خمس ما يربحون.
وهناك كتب ومواثيق، كتبها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وفرض فيها الخمس على أصحابها، وستتبيّن لك ـ بعد الفراغ من نقلها ـ دلالتُها على الخمس في الأرباح، وإن لم تكن غنيمة مأخوذة من الكفّار في الحرب ، فانتظر.
٢ـ كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن:
«بسم الله الرحمن الرحيم ... هذا ... عهد من النبي رسول الله لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، أمره بتقوى الله في أمره كلّه، وأن يأخذ من المغانم خمس الله، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عُشر ما سقى البعل وسقت السماء، ونصف العُشر ممّا سقى الغرب» [ ٢ ].
والبعل ما سُقِيَ بعروقه، والغرب: الدلو العظيمة.
٣ـ كتب إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن
) من كتاب التوحيد، وج١ ص ١٣ و ١٩ ، وج٣ ص ٥٣; صحيح مسلم: ١/٣٥ ـ ٣٦ باب الأمر بالإيمان; سنن النسائي: ١/٣٣٣; مسند أحمد: ١/٣١٨; الأموال: ١٢، وغيرها.
[٢] فتوح البلدان : ١/ ٨١ ، باب اليمن; سيرة ابن هشام: ٤/ ٢٦٥ ; تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك: ١/ ١٥٧.