رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠ - الفرع الثالث تقدم اللبس على النية والتلبية
الفرع الثالث: تقدم اللبس على النية والتلبية
هل يجب لبس الثوبين قبل النية والتلبية، أو يكفي تقارنه لهما أو تأخّره عنهما؟
ربّما يتصور شرطاً ممهداً لتحقّق الإحرام بالتلبية، فمقتضى ذلك تقدّمه عليهما، لأنّ الغالب على الشروط هو التقدّم، كتقدّم الطهارة من الخبث والحدث على الصلاة.
يلاحظ عليه: أنّ الشروط على أقسام ثلاثة فكيف تجعل قسماً واحداً؟! والأولى الاستظهار من النصوص. والمتبادر هو التقدم:
١. في صحيح معاوية بن عمار: «واغتسل والبس ثوبيك».[ ١ ]
٢. في صحيح معاوية بن وهب: اطل بالمدينة ـ إلى أن قال :ـ وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك الماء وتلبس ثوبيك.[ ٢ ]
ولو قدّمهما على اللبس، قال صاحب العروة: « أعادهما بعده».
وهذا إنّما يتم لو كان اللبس واجباً شرطاً لتحقّق الإحرام، فلو أحرم بدونه، فيبطل إحرامه، وأمّا لو قلنا بكونه واجباً مستقلاً كما مرّ، فغاية الأمر أنّه
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٦ من أبواب الإحرام، الحديث٤.
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب٧ من أبواب الإحرام، الحديث١. ولاحظ الباب٨ من هذه الأبواب، الحديث١.