رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - ٣ لا حدّ لأكثره
فهو تارة بصدد بيان كونه مشروطاً بالصوم كما في قوله: «لا اعتكاف إلاّ بصوم».[ ١ ]
أو زمانه الأفضل كقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم):« اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين وعمرتين»[ ٢ ].
أو مكانه كقوله (عليه السلام): «لا اعتكاف إلاّ بصوم في مسجد الجامع».[ ٣ ]
أو لبيان أقله زماناً كقوله: «لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام».[ ٤ ]وليس هناك أمر بالاعتكاف، مجرّداً عن بيان هذه الخصوصيات حتى يؤخذ بإطلاقه بأن يقول:«من اعتكف فله كذا وكذا».
وأمّا الثاني، فهو يدلّ على جواز الخروج قبل إتمام اليومين إذا بدا له الخروج، لا أنّ له أن ينوي عند الاعتكاف الخروج قبل استكمالهما، فما في المتن تبعاً للجواهر[ ٥ ] من قوله: «وله أن يأتي بالأزيد» محل تأمل.
نعم يمكن الاستدلال بعمل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)حيث اعتكف بعشر في شهر رمضان، فإنّ اليوم العاشر بعد التسعة، كاليوم الرابع بعد الثلاثة، فلاحظ.
٣. لا حدّ لأكثره
واستدلّ له بأنّ النصوص متعرضة للتحديد في طرف الأقل من دون
[١] الوسائل: ج ٧، الباب٢ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٣، ٤، ٥، ٦، ولاحظ روايات الباب.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ١ من أبواب الاعتكاف، الحديث٣.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب الاعتكاف، الحديث١، ولاحظ روايات الباب.
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ٤ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٢ وغيره .
[٥] الجواهر:١٧/١٦٦.