رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - ٤ لُبس الثوب المغصوب في الاعتكاف
٣. الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب
إذا فرش المسجد بتراب أو حجر مغصوب، فحكمه حكم الفراش المغصوب إذا أمكن إزالته فلا يعتكف فيه جالساً عليه، إنّما الكلام إذا لم تمكن إزالته كما إذا فرش بآجر مع الاسمنت بحيث لا يمكن قلعه بسهولة، ولو قلع لما أمكن الانتفاع به.
لا شكّ انّ تلك المواد بعد الاستعمال تخرج عن المالية، إذ لا يبذل بإزائها الثمن، لما عرفت من أنّه لو قلع لما أمكن الانتفاع به، إنّما الكلام في خروجها عن الملكية وعدمه، والظاهر هو الأوّل، لأنّها اعتبار عقلائي لغاية عقلائية و المفروض انتفاء الغاية بعد تحولها جزءاً من المسجد بحيث لو قلع لما انتفع به، فهو أشبه ببعض الأوعية المكسورة التي لا يمكن الانتفاع من مكسورها، فيكون الكاسر ضامناً، والأجزاء المتفرقة داخلة في المباحات، ومع ذلك فللمالك حقّ الاختصاص، فيكون الجلوس عليه محرّماً. هذا إذا لم يغط الغصب عامة سطح المسجد، و إلاّ فيقع التزاحم بين حقّ المصلّي ـ غير الغاصب ـ مع حقّ المغصوب منه، فيقدّم حقّ الأوّل على الثاني، لأنّ المنع عن الانتفاع بالمسجد لأجل ذلك الأمر يزاحم الغاية المتوخّاة من الوقف .
٤. لُبس الثوب المغصوب في الاعتكاف
إذا لبس الثوب المغصوب في حال الاعتكاف أو حمله، فقد علم حكمه ممّا مرّ في النوع الثاني، فلاحظ.